معالي الوزير: تحصين الأجيال في مواجهة التطرف يجفف أهم منابع الإرهاب
الثلاثاء، 2017/4/25: قال معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عادل الطويسي «ان تحصين الأجيال في مواجهة الأفكار المتطرفة، وزرع ثقافة الاعتدال فيها، سيسهم في تجفيف أهم منبع من منابع الإرهاب الذي يكمن فيه الفكر المتطرف». واضاف الطويسي خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر الدولي الرابع لكلية الآداب واللغات الذي يقام في جامعة جدارا تحت عنوان «اتجاهات معالجة القضايا المعاصرة في وسائل الإعلام» امس، ان الاعلام بات مهما في عصر العولمة، حيث أصبح سلاحاً لا يمكن لدولة تسعى نحو التميز والبقاء أن تستغني عنه».
وقال مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الزميل فيصل الشبول المتحدث الرئيس في المؤتمر «إن ما يؤخذ على النخب العربية، من مفكرين واصحاب رأي واختصاص، وأكاديميين وسياسيين، انكفاؤهم في مواجهة واحدة من اخطر المراحل التاريخية التي تعيشها امتنا اليوم حيث الدم والدمار والفتن تشتعل في كل مكان».
وأضاف «إن الوظائف الاساسية للإعلام هي وظائف تنويرية وتثقيفية، والاصل أن يقوم عليه اعلاميون موضوعيون محترفون في مهنة البحث عن الحقيقة، ولكن اين هم هؤلاء وسط هذا المشهد شديد التعقيد، واين هي تلك الوسائل، ثم اين هي الحقيقة في زمن صار فيه الحليم اكثر حيرة من اي وقت مضى؟».
وزاد الشبول « اننا لم نعد قادرين امام الناشئة التي ترى تفاصيل العالم في كل لحظة بفضل وسائل الاتصال والتواصل على تحميل الاخر كل اسباب هذه الشرور، وأن علينا ان نعترف بان الاعلام الاسود الموجه لا يأتي دوما من الخارج فلدينا الكثير منه على امتداد وطننا العربي الكبير، وما آلت اليه شؤون الرأي العام العربي، واستباحته من قبل وسائل الاعلام والاتصال والتواصل بات يشكل خطرا داهما لا بد من التوقف عنده طويلا بقصد النقد والتقييم والتقويم».
وتساءل الشبول، عن المضامين التي تقدمها اكثر من 1500 قناة فضائية عربية، وما الجدوى الاقتصادية من هذه الوسائل، اذا ما علمنا ان اقل من 10% تحقق ربحا وفقا لدراسة اجريت قبل نحو ثلاث سنوات.
وقال انه يجب حماية المجتمعات والذائقة العامة من المضامين اللاأخلاقية التي تبث عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي ولا سيما الناشئة والاطفال، ومكافحة التطرف والارهاب عبر هذه الوسائل، بعد ان نجحت منظمات ارهابية في تجنيد الآلاف وجلب التمويل عبر تلك الوسائل.
واشار رئيس هيئة المديرين في الجامعة الدكتور شكري المراشدة،الى الدور الثقافي والاجتماعي للجامعات الخاصة وما تضطلع به من جهد في بناء اجيال المستقبل.
من جهته، قال رئيس الجامعة الدكتور صالح العقيلي، إن المؤتمر يتناول محاور، هي: دور الإعلام في معالجة القضايا الدينية والقومية وصياغة الفكر المعتدل ومواجهة الفكر المتطرف، ومعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية واللغوية في وسائل الإعلام، والحرب النفسية وعلاقتها بالصراعات المعاصرة، ويركز ايضا على انعكاس مفاهيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في وسائل الإعلام، والأبعاد القانونية في معالجة القضايا في وسائل الإعلام، واختلال تدفق المعلومات في نظام الاتصال الدولي، والقضايا المعالجة في القنوات الموجهة في المنطقة العربية، ودور شبكات التواصل التفاعلية في معالجة القضايا العربية.
وقال عميد كلية الآداب واللغات الدكتور هيثم العزام «ان انتقائية الإعلام للإعلان المتمثل في خلق مضامين جديدة للمعنى توضع فيها التبليغات المألوفة وبذل الجهد المنظم الذي يستهدف تحريف دلالة الحدث، تمارس «الزدانوفية» سلطاتها بوصفها عملية تمزيق الذات تقطعها عما قبلها بغية تغريبها من جهة وإعادة إنتاج ذاتها من جهة أخرى».
والقى الدكتور صلاح الزبيدي كلمة المشاركين في المؤتمر تحدث من خلالها، عن مهنة الاعلام، وان الاعلام يلعب دورا اساسيا ومهما في اذكاء وتطوير الشعلة الاعلامية وايصال رسالتها الفاعلة الى الجمهور. ويشارك في المؤتمر باحثون من 15 دولة، هي: الجزائر، السعودية، السودان، العراق، تركيا، تونس، عُمان، فرنسا، فلسطين، قطر، لبنان، ليبيا، ماليزيا، مصر بالإضافة إلى المشاركين من داخل المملكة.

تاريخ النشر: 26/04/2017

المرفقات: