الضمور يعلن وقف استحداث تخصصات جامعية إنسانية جديدة لصالح التوسع التقني وتوجه لرفع حصة التعليم المهني والتطبيقي
تيسير النعيمات
عمان-  اعتبر أمين عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور هاني الضمور أن الارتقاء بقطاع التعليم العالي "يتطلب نظرة شمولية تأخذ بعين الاعتبار جوانب العملية كافة". داعيا إلى إعادة النظر بالتشريعات، وإجراء تقييم علمي لواقع التعليم العالي لتعزيز الإيجابيات ومعالجة السلبيات، ومراعاة حاجة سوق العمل والتطور.
وأضاف الضمور، في مقابلة مع "الغد" أنه ومن أجل هذا يجري العمل على مراجعة سياسات القبول بشكل مستمر، واتخاذ العديد من القرارات للحد من الاستثناءات غير المبررة، في وقت يتم التخطيط لتخفيض أعداد المقبولين في التخصصات الإنسانية، وإغلاق بعض التخصصات الراكدة.
وأكد الضمور اهتمام الوزارة بالتعليم التقني والتركيز عليه، مشيرا إلى أنها تنسق مع وزارة التربية والتعليم لإعادة النظر في مسارات التعليم الثانوي، بهدف رفع حصة التعليم المهني والتطبيقي لتصبح 25 - 35 % من خريجي الثانوية العامة خلال العامين القادمين.
وأشار الضمور إلى الجهود التي تبذلها الوزارة لوضع تصنيفات محلية للجامعات، لكنه رأى في الوقت ذاته أن التركيز على التصنيفات الدولية "لا ينبغي أن يكون هدفا بحد ذاته، والأصح الانتباه لحاجاتنا والعمل على تحقيقها".
ولفت الضمور إلى أن "إمكاناتنا المالية لا تسمح لنا بالمنافسة، في وقت أصبحت التصنيفات عملية تجارية"، لكنه أشار بهذا الخصوص إلى جهود الوزارة لتحسين الأوضاع المالية للجامعات، خاصة القرار الأخير بتحميل الوزارة "كلفة طلبة الجسيم" التي كانت عبئا على الجامعات الرسمية.
وقال ان الوزارة ضاعفت عدد المنح والمقاعد الخارجية خلال العامين الأخيرين، ووضعت خطة لابتعاث التقنيين والتكنولوجيين إلى الدول المتقدمة، داعيا الجامعات الخاصة إلى فتح تخصصات علمية ومهنية وتطبيقية مقابل زيادة الطاقة الاستيعابية لكل جامعة تشجيعاً وتحفيزا لها على هذا النهج.
وحث الجامعات الأردنية على التواصل مع الجامعات العالمية المرموقة للاستفادة من تجربتها في طرح البرامج التطبيقية التي يحتاجها سوق العمل.
وفيما يتعلق بامتحان الكفاءة الجامعية، نوه الضمور إلى قرار مجلس التعليم العالي الذي دعا الجامعات إلى تعديل تعليمات منح الدرجات الجامعية "ليصبح التقدم لامتحان الكفاءة شرطا للتخرج"، مبينا انه يجري العمل على اعادة تفعيل هذا الامتحان، وتوفير آليات تضمن السرية والدقة والموضوعية في إجراءات تطبيقه لضمان مخرجات التعليم
واكد انه تم وقف إنشاء جامعات جديدة والتأكيد على عدم النظر في أي طلب يقدم لإنشاء جامعة طبية أو كلية طب بجامعة خاصة إلا بالتعاون مع إحدى الجامعات الرسمية التي لا يوجد فيها كليات طب.
 وتاليا نص المقابلة:
* يتجدد الحديث دوما عن إعادة النظر بسياسات وأسس القبول كضرورة للارتقاء بسوية مدخلات التعليم العالي، ماذا أنجزتم في هذا المجال؟
 يجري العمل على مراجعة سياسات القبول بشكل مستمر واتخاذ العديد من القرارات للحد من الاستثناءات غير المبررة في القبول الجامعي، حيث تم إلغاء استثناءات القبول لأبناء أعضاء مجلس التعليم العالي وأحفادهم وأبناء أعضاء مجالس الأمناء وأحفادهم.
ولم تتجاوز الاستثناءات للعام 2013/ 2014 نسبة 13.5 % من مجموع أعداد الطلبة المقبولين والبالغ عددهم 27741 طالبا. ويتم حالياً إعادة النظر في نسب الاستثناءات الأخرى بما يضمن تحقيق العدالة المنشودة وتكافؤ الفرص.
* تعاني الجامعات الرسمية من أوضاع مالية صعبة من حيث المديونية وعجز الموازنات، كيف يمكن للوزارة أن تتعاون مع الجامعات للتخفيف من حدة هذه الأزمة؟
-  تعتبر الأوضاع المالية للجامعات أكبر عائق أمام تطورها، وأسبابها عديدة، لكن اعتبارا من العام الدراسي المقبل ستتحمل الوزارة كلفة دراسة طلبة "الجسيم" والتي كانت تقع على كاهل الجامعات، كما تم دعم الجامعات الرسمية لعام 2014 بقيمة 62 مليون دينار منها 5 ملايين سلفة من مخصصات 2015.
ويهدف هذا الدعم إلى تخفيف العبء المالي على الجامعات وسداد مديونية بعضها خصوصا جامعات الاطراف وتطوير الحاكمية والأداء المؤسسي فيها من خلال دعم مشاريعها الانمائية وتوفير النفقات التشغيلية الجارية، فضلا عن زيادة مخصصات الجامعات في موازنة العام الحالي وتحديد المبالغ لكل جامعة حتى تعرف ما لها وتتكيف بناء عليه
لقد تم رفد خزينة الدولة من خلال المشاريع الخاصة بالتعليم العالي من المنحة الخليجية والقرض الياباني بقيمة 60.5 مليون دينار، منها 10.35 مليون من القرض الياباني و50.15 مليون من المنحة الخليجية، حيث دعمت المنحة الخليجية للعام 2013/2014 مشاريع البنية التحتية وتطوير التعليم التقني في الجامعات والكليات الرسمية وصندوق دعم الطالب المحتاج
* عانت الجامعات الرسمية من ضغط كبير عليها خلال الأعوام الماضية بسبب زيادة أعداد الناجحين في امتحان الثانوية العامة (التوجيهي)، لماذا لا تتوجهون إلى زيادة المنح الخارجية بما يخفف عن كاهل الجامعات؟
-  قمنا بمضاعفة عدد المنح والمقاعد الخارجية خلال العامين الأخيرين، حيث بلغ عدد الطلبة الذين استفادوا من المنح والمقاعد الخارجية في تخصصات الطب البشري وطب الأسنان والهندسة 108 للعام الجامعي 2012/ 2013، و167 للعام 2013/ 2014 و 249 منحة للعام 2014/2015، حيث تم زيادة عدد المقاعد المقدمة من الجانب الهنغاري من 30 إلى 100 منحة لدراسة الطب البشري لهذا العام، كما تم الحصول على 10 منح للراغبين في استكمال دراساتهم العليا في الجامعة الصينية لعلوم الأرض (CUG)، الشريك الاستراتيجي للجامعة الأردنية الصينية.
وفي المقابل تم تخصيص عشرين مقعداً سنوياً زيادة على العدد المقرر للطلبة الصينيين في تخصصات (الشريعة، واللغة العربية) ومعاملتهم معاملة الطلبة الأردنيين من حيث استيفاء الرسوم في البرنامج العادي بالجامعة.
كما تم ابتعاث 50 طالباً وطالبة من الجامعات الأردنية الرسمية للحصول على درجة الدكتوراه من الجامعات العالمية المرموقة، بهدف تعويض النقص في أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية والحفاظ على النسب العالمية لعدد الطلبة لكل عضو هيئة تدريس، بحيث تلتزم الوزارة بدفع الرسوم الجامعية المترتبة على ابتعاثهم.
وتتحمل الجامعات الأردنية الرسمية كافة الرسوم الأخرى المترتبة على الابتعاث (دورات تدريبية، تكاليف إقامة، رواتب شهرية، وغيرها).
* يحتاج سوق العمل الأردني والأسواق المجاورة إلى التقنيين، وفي ظل الهرم التعليمي المقلوب، هل شرعتم بتصحيح وضعية هذا الهرم؟
-  وضعنا خطة لابتعاث التقنيين والتكنولوجيين إلى الدول المتقدمة مثل اميركا، وبريطانيا، وأستراليا وكندا وبمعدل 12 مبعوثا سنويا على فترة خمسة أعوام القادمة.
كما نعمل على تطوير نظام التعليم التقني للنهوض بمستوى التعليم التقني في الجامعات والكليات، حيث تم تنفيذ عدد من الإجراءات الإصلاحية التي من شأنها رفع كفاءة ونوعية خريجي التعليم التقني المتوسط، وتحقيق استقلالية الإشراف على كليات المجتمع المتوسطة تمهيداً لتطوير خططها الدراسية ومناهجها وربط مخرجاتها باحتياجات ومتطلبات سوق العمل.
وتم لهذه الغاية إدراج مشروعين جديدين ضمن موازنة الوزارة للعام 2015 بعنوان "تطوير التعليم التقني في الجامعات الرسمية" و"تطوير التعليم التقني في كليات المجتمع".
كما باشرنا العمل على تخفيض اعداد المقبولين في التخصصات الإنسانية، وإغلاق بعض التخصصات الراكدة في سوق العمل
وإضافة إلى ذلك، ننسق مع وزارة التربية والتعليم على مستوى عال بهدف إعادة النظر في مسارات التعليم الثانوي بهدف رفع حصة التعليم المهني والتطبيقي لتصبح 25 - 35 % من خريجي الثانوية العامة خلال العامين القادمين.
كما يجري التنسيق مع وزارة تطوير القطاع العام ووزارة العمل لطرح تخصصات تلبي حاجة السوق المحلي والعربي في الجامعات الرسمية والخاصة، بموازاة وقف استحداث تخصصات جديدة إنسانية تشكل امتداداً لما هو سائد حالياً في الجامعات الرسمية والخاصة.
ونحث الجامعات الخاصة القائمة حالياً على فتح تخصصات علمية ومهنية وتطبيقية مقابل زيادة الطاقة الاستيعابية لكل جامعة تشجيعاً لها على ذلك النهج، كما نحث الجامعات الرسمية والخاصة على التواصل المباشر مع الجامعات العالمية المرموقة للاستفادة من تجربتها في طرح البرامج التطبيقية التي يحتاجها سوق العمل المحلي والعربي، لما لذلك من نفع متوقع على خفض نسبة البطالة ونسبة الملتحقين بالبرامج الإنسانية التي يصعب على السوق المحلي والعربي استيعاب مخرجاتها.
ويجري التوسع حاليا في القبول في التخصصات التقنية على حساب القبول في التعليم الأكاديمي والتخصصات المشبعة والراكدة، وزيادتها تدريجيا بنسبة لا تقل عن 5 % سنويا لتصل إلى 25 % لمستوى الدبلوم والبكالوريوس خلال الخمس سنوات القادمة
كما نقوم بتخصيص منح تنافسية لكليات المجتمع في تخصصات تقنية يقرها مجلس الأمناء ويصادق عليها مجلس التعليم العالي لاستقطاب الناجحين في (التوجيهي) نحو تخصصات تلبي حاجات سوق العمل.
ويجري العمل على دراسة مقترح هيكلة وتأسيس ثلاثة مراكز لمؤسسات تقنية تمنح درجة الدبلوم مدعومة بالبرامج التقنية التي سيتم طرحها، والخطط الدراسية والتجهيزات المخبرية والبنية التحتية والكلف المالية والجدول الزمني للتنفيذ، على غرار كلية البوليتكنيك في عمان، على أن تخدم المراكز المناطق الجغرافية في أقاليم الشمال والوسط والجنوب، مع الأخذ بعين الاعتبار استيعاب المراكز للعدد الأكبر من خريجي الثانوية العامة في تلك الأقاليم، وربطها بمنشآت صناعية تقوم على رفدها بخريجين مهرة من خلال طرح برامج تدريبية مكثفة للطلبة أثناء الدراسة لا تقل مدتها عن عام.
وقمنا بوضع تصور أولي لإنشاء جامعة سعودية- أردنية للنهوض بمستوى النظام "التقني" في المملكة ككل.
وهناك مقترح تأسيس وحدة في وزارة التعليم العالي تعنى بشؤون التعليم الجامعي المتوسط تقوم بمراقبة الأداء الإداري والفني، والعمل على استقطاب التمويل الخارجي لبرامج التعليم الجامعي المتوسط، ووضع سياساته وخططه والإشراف على تنفيذها، على أن توضع تعليمات ومهام وهيكل إداري عملي وواضح لهذه الوحدة. كما نسعى لوضع تشريعات لمأسسة التعليم الجامعي المتوسط بفصل التعليم التقني عن التعليم الجامعي، وإعداد هيكل تنظيمي واضح لوحدة مستقلة هي وحدة كليات المجتمع تتبعها أقسام أكاديمية للدبلوم، وقسم للتسجيل ولجنة إشراف مستقلة، بالإضافة إلى تشكيل مجلس إداري يترأسه رئيس جامعة البلقاء التطبيقية، ويشارك فيه ممثلون عن الكليات الخاصة والحكومية.
ونعمل على إعداد معايير ومؤشرات لبرامج التعليم الجامعي المتوسط وتطبيقها من خلال آليات ضمان الجودة، والاعتماد لتحقيق مخرجات تعليمية وتقنية تتواءم مع متطلبات سوق العمل
ونجهد في تحديد أعداد المقبولين في كل تخصص وفقا للطاقة الاستيعابية، وبالارتكاز على تقارير ديوان الخدمة المدنية وبناء على حاجة سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، حيث تم البدء بخفض أو تجميد أو إلغاء القبول في التخصصات الراكدة والمشبعة.
وخارجيا، تم توقيع كتاب حسن النوايا مع الجانب الصيني تمهيداً لتوقيع الاتفاقية الخاصة بإنشاء جامعة صينية أردنية للتعليم التقني، حيث تم التوصل إلى اتفاق بأن تكون الجامعة الصينية لعلوم الأرض (CUG) هي الشريك الاستراتيجي للجامعة الأردنية الصينية للعلوم التقنية.
وتم الاتفاق أيضا على التصور الأولي للجامعة المنوي إنشاؤها من حيث أهداف الجامعة وفلسفتها، التخصصات والبرامج الدراسية، ومدة الدراسة والنظام التدريبي، والمبادئ الأساسية التي ترتكز عليها الجامعة، وطبيعة الجامعة وهويتها ونشأتها، ومراحل تأسيسها، وحاكمية الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس.
* كيف يمكن تشجيع المحافظات على التوجه نحو التعليم التقني والتعليم الجامعي المتوسط؟
-  سبق وأن قمنا برصد مخصصات مالية في موازنة الوزارة للعام 2014 لتلبية عدد من المطالب الشعبية، ومنها إنشاء كلية جامعية متوسطة في محافظة جرش، وباشرت جامعة البلقاء التطبيقية بتتنفيذ المشروع، (مرحلة التأسيس)، وتأهيل وتطوير مدرسة آيل الثانوية إلى كلية جامعية متوسطة في محافظة معان.
كما تم اختيار عدد من قطع الاراضي المناسبة لإنشاء كلية جامعية تقنية في لواء ذيبان.
وهناك دراسة لإنشاء كلية جامعية في لواءي الطيبة والكورة، وتأهيل وتطوير مدرسة وادي الريان إلى كلية جامعية متوسطة/ لواء الاغوار الشمالية، وتمويل مشاريع تطويرية في كلية الأمير حسين، من خلال برنامج البنية التحتية للمحافظات.
* نتائج امتحان الكفاءة الجامعية ونتائج التصنيف الدولي للجامعات الأردنية تخلق شعورا من القلق لضعف هذه النتائج، كيف يمكن أن نحسن ترتيبنا في هذا المجال؟
-  أود أن أؤكد أنه لا يجوز التعامل مع التصنيفات الدولية كهدف بحد ذاته على حساب احتياجات جامعاتنا الحقيقية، وأتمنى التركيز على تطوير وتحسن مستويات الجامعات بناء على حاجاتنا، لا سيما أن التصنيف أصبحت له غايات تجارية.
كما لا يمكن للجامعات الأردنية في ظل أوضاعها المالية المنافسة في هذا المجال، وجامعاتنا تزخر بالكفاءات، وعلينا أن نركز على أوضاعنا، ولا بأس بالاهتمام بالتصنيف، ولكن بشرط ان لا يشتت انتباهنا عن قضايانا الحقيقية
أما بالنسبة لامتحان الكفاءة، فقد دعا مجلس التعليم العالي الجامعات إلى تعديل تعليمات منح الدرجات الجامعية بحيث يصبح التقدم لامتحان الكفاءة شرطا للتخرج.
ويجري العمل على إعادة تفعيل امتحان الكفاءة الجامعية الذي تعقده هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي للطلبة المتوقع تخرجهم من الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة، وتوفير آليات تضمن السرية والدقة والموضوعية في إجراءات تطبيق الامتحان في كافة مستوياته لضمان مخرجات التعليم وتطبيق نتاجاته.
ويجري التأسيس لبنك للأسئلة خاص بامتحان الكفاءة الجامعية من قبل مركز الاختبارات الوطني التابع لهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي، وتفعيل هذا المركز عن طريق تعيين الكوادر الفنية اللازمة لعمله ورفده بالخبراء المتخصصين.
كما يجري الترتيب لنقل الامتحان الوطني للغة الإنجليزية الذي كانت تعقده وزارة التعليم العالي بالتعاون مع بعض الجامعات الرسمية ليكون تحت اشراف هذا المركز.
وتم الطلب من هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي مراجعة التعليمات والمعايير والإجراءات النافذة، بحيث تواكب التوجهات العالمية في التعليم والتعلم وبناء اقتصاد الوطن بما يضمن نتاجات تعليمية ومعايير نوعية مخطط لها تنسجم مع كفايات ومعايير الجودة والمستجدات المحلية والدولية.
ويجب عدم إغفال أهمية التركيز على الجوانب التطبيقية والعملية وعناصر الإبداع والريادة ومهارات التوظيف ومهارات الحياة ومهارات القيادة والتطوير والبحث العلمي والتكنولوجي.
كما تم إقرار الإطار العام لتصنيف الجامعات والتخصصات على أن يكون التقدم للتصنيف اختيارياً في السنتين الأوليين للتصنيف ومن ثم يصبح التقدم إجبارياً، والطلب من هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضع الدليل الاجرائي لتنفيذ التصنيف.
* يحتاج تطوير قطاع التعليم العالي إلى نظرة شمولية تعالج الخلل في التشريعات والإجراءات، ماذا أنجزتم في هذا المجال؟
-  قمنا بمراجعة حزمة التشريعات الناظمة لقطاع التعليم العالي وإشراك الجامعات ومجالس الطلبة والقطاع الخاص والنقابات، كما قمنا باقتراح التعديلات على قانوني التعليم العالي والبحث العلمي وقانون الجامعات الأردنية واستراتيجية التعليم العالي والبحث العلمي للأعوام 2014- 2018، وكذلك نظام ممارسة المهنة للمدرسين في الجامعات.
وبدأنا بهذا المجال عملية تقييم وضع الجامعات الأردنية وأدائها والتطورات التي طرأت على الجامعة خلال الأعوام الأربعة الماضية وفقاً لمحاور واضحة ومحددة دون المساس باستقلالية الجامعة، وتم تطبيق ذلك على أربع جامعات لغاية الآن.
وفي مجال آخر، أوقفنا إنشاء جامعات جديدة تشكل تكراراً لما هو سائد حالياً في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة. والتأكيد على عدم النظر في أي طلب يقدم لإنشاء جامعة طبية خاصة جديدة أو كلية طب في جامعة خاصة قائمة إلا بالتعاون مع إحدى الجامعات الرسمية التي لا يوجد فيها كليات طب، مع الالتزام بالشروط الخاصة بإنشاء الكليات الطبية الخاصة.
كما جرى تطوير آلية اختيار وتعيين رؤساء الجامعات ضمن معايير تعكس النزاهة والشفافية؛ حيث تم تشكيل لجان لاختيار رؤساء الجامعات وتم تطبيق ذلك على جامعتي الطفيلة التقنية وآل البيت لغاية الآن.
كما قمنا بتطوير آلية اختيار أعضاء مجالس الأمناء بشكل يعتمد الكفاءة والشفافية وتكافؤ الفرص وتعزيز السياسات القائمة على إدماج النوع الاجتماعي، ومضاعفة عدد النساء ضمن التشكيلة الأخيرة لمجالس الأمناء ومجلس التعليم العالي، لتتضمن في قوائمها 31 امرأة، في حين تضمنت التشكيلة السابقة 16 عضوا من العنصر النسائي.
وتم أيضا إشراك احدى اعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات الأردنية في عضوية مجلس التعليم العالي الحالي، في حين خلت التشكيلات السابقة للمجلس من أي عنصر نسوي.
 وطورنا نظاما خاصا لأغراض معادلة الشهادات الأجنبية، حيث يتم انجاز العمل الكترونياً في مدة لا تزيد على أسبوع واحد، في حين كان الأمر يتطلب أشهرا عديدة لإنجاز هذه المهمة وفقاً للآليات النمطية السابقة.
وتم إنشاء نظام خاص لأغراض استحداث التخصصات بين الجامعات الأردنية ومجلس التعليم العالي وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي، حيث يتم استكمال دورة استحداث التخصص إلكترونياً بدلاً من الوثائق الورقية السابقة بوقت وجهد قياسيين.
وقمنا بإعادة النظر في موضوع التعليم غير التقليدي من حيث الاعتراف، حيث يتم دراسة هذا الموضوع في ضوء التوجهات والمعايير الدولية التي تضمن جودته، علماً بأنه تم السماح للطلبة الحاصلين على بكالوريوس بالانتساب أو من خلال التعليم غير التقليدي (كالتعليم الإلكتروني والتعليم المدمج والتعليم عن بعد والتعليم المفتوح وأي من أساليب التعليم غير التقليدي) التقدم بطلبات الالتحاق ببرامج الدراسات العليا في الجامعات الرسمية أو الخاصة، اعتباراً من الفصل الدراسي الثاني 2013 /2014 شريطة تحقيق عدد معين من المتطلبات.
وعملت الوزارة على حث الجامعات من خلال مجلس التعليم العالي على إنشاء حاضنات الأعمال والتكنولوجيا التي ترتكز على الإبداع والابتكار من قبل أعضاء هيئة التدريس والطلبة، وتشجيع تلك الجامعات على التعاون مع القطاع الخاص والاستفادة من دعم صندوق دعم البحث العلمي.
وأيضا تم إنشاء مراكز تميز وطنية مرتبطة مع مراكز عالمية، بحيث تتميز كل جامعة في مجال وتخصص معين، وتقوم تلك المراكز باحتضان الكفاءات الوطنية في مجالات الاختصاص من أعضاء الهيئة التدريسية في جميع الجامعات الأردنية والقطاعات المختلفة، وذلك للاستثمار الأفضل للموارد والقوى البشرية المؤهلة على مستوى الوطن، وتعزيز مساهمة مراكز التميز في دعم الصناعة والاقتصاد الوطني.
وإضافة إلى ما سبق تم تطوير البرامج الدراسية التكنولوجية التطبيقية ضمن التوصيات الواردة في تقرير لجنة متابعة وتنفيذ توصيات المؤتمر الوطني لتطوير الخطط الدراسية وأساليب التعليم والتعلم والبحث العلمي، وإنشاء برامج دكتوراه وطنية بالشراكة مع جامعات عالمية، بحيث يتم الاستثمار الأمثل في الموارد الوطنية وقدرات أعضاء الهيئة التدريسية على المستوى الوطني.
وتدعم الوزارة دمج المهارات التي يتطلبها سوق العمل (مهارات Employability)، ومهارات الحياة ومهارات الحوار ومهارات الوقت ومهارات التفاوض ومهارات التفكير التحليلي وحل المشاكل ضمن المهارات الأساسية المطلوبة للطلبة.
كما نجحت الوزارة في أخذ موافقات الجانب السعودي للاعتراف بخريجي جامعة آل البيت. وتم البدء بتنفيذ خمسة مشاريع بتنسيق ودعم مالي كامل من قبل الاتحاد الاوروبي تهدف إلى تعزيز شراكة الجامعات مع عالم الأعمال، وتعزيز نوعية التعليم الإلكتروني في الجامعات الأردنية، وتحديث السياسات في مؤسسات التعليم العالي الأردنية بهدف تدويلها والخروج بنموذج إدارة يعزز مفهوم التدويل فيها ضمن دول جوار المتوسط.
 كما تم توحيد إجراءات الاعتراف بالشهادات الأوروبية وفقاً لمعايير "بولونيا" والممارسات التي تتضمنها، تعزيز إدارة ضبط الجودة في الجامعات الأردنية، وقمنا أيضا بإقرار أسس لإنشاء فروع للجامعات الأردنية خارج المملكة ضمن شروط محددة.
وأعادت الوزارة النظر بالقرارات السابقة الصادرة عن مجلس التعليم العالي التي تمس استقلالية الجامعة، بحيث تمنح مجالس الجامعة صلاحيات أكبر كتحديد مجالات المتطلبات والمساقات الإجبارية والاختيارية وتوسيع نطاق التعلم الإلكتروني واستخدام تكنولوجيا التعلم.

تاريخ النشر: 24/02/2016

المرفقات: