الخضرا يستبعد التراجع عن قرار رفع معدلات القبول الجامعي
عمان- حاتم العبادي - أستبعد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور لبيب الخضرا ان يطرأ تغيير على قرار رفع معدلات القبول بالجامعات سواء في مضمونه او موعد تنفيذه بداية العام الجامعي 2015-2016.
إلا ان الوزير الخضرا، اكد في حديث  الى «الرأي» أن مجلس التعليم العالي سيعيد دراسة الموضوع في ظل نتائج امتحان الثانوية العامة الحالية، مشيرا الى ان المجلس قرر رفع المعدلات في ضوء نتائج الثانوية العامة للعام الماضي.
وجدد تأكيده بأن قرار رفع معدلات القبول «رمزي»، ولا يؤثر على شريحة واسعة من الطلبة، وان القرار ابقى على باب القبول في جامعتي الحسين بن طلال والطفيلة التقنية مفتوحا ضمن الحدود الدنيا لمعدلات القبول السابقة.
وكان مجلس التعليم العالي رفع الحد الادنى لمعدل القبول في الجامعات الرسمية من (65%) الى (70%)، وفي الجامعات الخاصة من (60%) الى (65%).
واشار الى ان قرار ات المجلس وسياسته مستنبطة من استراتيجية التعليم العالي التي وضعت للاعوام (2014-2018)، والتي اقرت في قبل تسلم الوزير الخضرا حقيبة وزارة التعليم العالي، وانه عمل على وضع خطوات تنفيذية لها.
تشكيلة مجلس التعليم العالي
الى ذلك، قال الدكتور الخضرا ان مجلس التعليم العالي في تشكيلته الحالية ليس لدية القدرة الكاملة لتنفيذ المهام الموكولة له، لجهة التنوع في التمثيل، والذي تصبغ عليه الطابع الاكاديمي، مشددا على ان الاعضاء الاكاديميين في المجلس من الكفاءات والخبرات.
ووصف تشكيلة مجلس التعليم العالي بأنها أقرب الى تشكيلة مجلس عمداء»، موضحا ان عدد الاكاديميين في تشكيل المجلس الحالي تصل الى تسعة اعضاء، مشيرا الى ضرورة تمثيل القطاع الخاص والصناعي في المجلس.
ونوه الى ان تجربة تمثيل القطاع الخاص في السنوات الماضية، وبموجب القانون السابق، لم تكن «ناجحة»، لجهة انه «لم يحسن اختيار ممثلين عن القطاع».
ولفت الى أن تشكيلة مجلس التعليم العالي  ستؤخذ بالاعتبار ضمن القانون الجديد للتعليم العالي، الذي سيعرض على مجلس النواب في الدورة العادية المقبلة، وكذلك قانون الجامعات.
وأكد انه سيكون اسس ومعايير لعملية اختيارالممثلين، كما سيكون هنالك ضوابط لعملية اختيار الاكاديميين.
رئاسات الجامعات الشاغرة
وحول تقدم بعض اعضاء مجلس التعليم العالي لشغل موقع رئيس جامعة، قال الوزير الخضرا انه «لا يوجد مانع قانوني، وانه حق قانوني وانساني، لهم»، إلا ان ذلك الوضع قد يؤدي الى «تضارب في المصالح».
واعتبر ان الاستشهاد بالاخطاء السابقة، لا يبعد هذا الاحتمال، في رده على ان اعضاء مجلس تعليم عالٍ ، عينوا مباشرة رؤساء لجامعات ، دون المنافسة على موقع رئاسة جامعة كما هو معمول به حاليا.
واشار الى ضرورة وجود عرف او اتفاق بين اعضاء مجلس التعليم العالي، مقتضاه ان لا يتقدم اي من اعضاء مجلس التعليم العالي لمنصب اداري في اي جامعة، وفي حال كان يرغب يستقيل من عضوية المجلس.
وحول المستجدات حول شغل مناصب رؤساء جامعات العلوم والتكنولوجيا واليرموك والحسين بن طلال، اوضح ان مجلس التعليم العالي  سيحسم في جلسته القادمة موضوع رئاسة جامعة العلوم والتكنولوجيا، في حين باقي الجامعات بنتظار انتهاء اللجان من دراسة الطلبات وتقديم تنسيباتها.  
وعن نتائج التصويت المتناقضة على «التجديد»  لرئيس جامعة اليرموك والعلوم والتكنولوجيا، إلا ان الاثنين قرر المجلس عدم التجديد لهم، قال الدكتور الخضرا انه،  من وجهة نظره، «ان يكون التجديد هو الاصل، إلا في حال وجود سبب حقيقي لعدم التجديد». وبرر قرار «عدم التجديد» لرئيس جامعة اليرموك ولرئيس العلوم والتكنولوجيا، بانهما لم يحققا الاغلبية التي يتطلبها القانون.
وحول موقف المجلس إزاء تنسيبات لجنة اختيار رئيس لجامعة العلوم والتكنولوجيا، التي رشحت ضمن الاسماء الثلاثة، لموقع رئيس للجامعة الرئيس الذي رفض المجلس التجديد له، قال الخضرا انه «يأسفني ان القرار كان عدم التجديد، رغم ان نتائج تقرير تقييم الجامعات كان في الاغلب ايجابيا»، موضحا المجلس رأوا انه يجوز للرئيس التنافس على الموقع مرة ثانية.
دور مجالس الأمناء
وحول دور مجالس الامناء، قال الدكتور الخضرا ان غالبية مجالس الامناء لا تقوم بدورها على أكمل وجه، كاشفا عن حالةعدم «إنسجام بين مجالس امناء ورؤساء جامعات».
واضاف ان القانون الجديد الذي سيعرض على النواب في الدورة العادية المقبلة، سيتضمن صلاحيات اوسع لمجالس الامناء للقيام بدروها، لافتا الى ان عملية تقييم الجامعات ستكون كل سنتين وبشكل دوري الى جانب دراسة امكانية ضم مقيم خارجي، الى جانب ان مجلس التعليم العالي طلب من مجلس الامناء تزويده بتقرير سنوي عن الجامعة.
وأكد ان الاشراف عى الجامعات وعملية التقييم لها «لا يعني التدخل بشؤونها»، موضحا ان الاشراف الاداري والاكاديمي سيبقى في القانون الجديد، موضحا انه بموجب هذه التقارير، والتي لا تقتصر على الجامعات الرسمية بل تشمل الخاصة ايضا، اصبح لدى المجلس صورة واضحة عن الجامعات وادائها ونقاط القوة ونقاط الضعف فيها.
ولفت الى ان مجلس التعليم العالي حرر مواد متطلبات الجامعة، التي كانت نسخة واحدة لكل الجامعات وكان يتراوح عدد ساعاتها بين (23-27) ساعة بحيث يعطي لكل جامعة ان تطرح مساقات ترغب بها، مما ينعكس على اعطاء هوية خاصة للجامعة، الى جانب السماح بأن يكون (25%) من المادة تدرس الكترونيا لاعطاء الخبرة والتمهيد لها لدور الجامعات هذه المجال.
طلبة الخارج
وحول قضايا طلبة الخارج، وتحديدا طلبة هنغاريا واليمن، أقر الوزير الخضرا بوجود مشكلة بالنسبة لابتعاث الطلبة الى هنغاريا لجهة الالية التي انبعث بموجبها  الطلبة، الى جانب تقصير في تقديم المعلومات الكاملة للطلبة حول الدراسة في ذلك البلد.
وقال ان «هنالك من ظلموا، وان الوزارة تعمل على حل قضايا هؤلاء الطلبة كل حالة على انفراد»، مشيرا الى ان عدد الطلبة الذين يصرون على دراسة الطب هنالك ممن لم يجتازوا المتطلبات بعد بين عشرة الى خمسة عشر طالبا، بينما الباقي منهم  رجع للدراسة في الاردن ومنهم من التحق بتخصص غيرالطب في هنغاريا.
اما بالنسبة لطلبة اليمن، اوضح  الخضرا بأنه «تم حصر اعداد الطلبة، وسنبدأ بحل مشكلتهم» موضحا ان اجمالي عدد طلبة اليمن (312) طالبا منهم (246) يدرسون في تخصص الطب والباقي في تخصصات هندسية وغيرها.
واشار الى أن (26) من اجمالي هؤلاء الطلبة لم يزودوا التعليم العالي بوثائق ، مبينا ان هؤلاء الطلبة سيخضعون لامتحان قبول، وفي ضوء النتائج ستحدد الجامعات التي سيقبلون فيها.
فصل كليات مجتمع
وحول واقع كليات المجتمع، كشف عن لجنة تدرس فصل كليات مجتمع عن جامعة البلقاء التطبيقية اداريا وماليا، مع الابقاء على الدور الاكاديمي الاشرافي، موضحا ان ذلك سيخدم في عملية الدعم المباشر لكليات المجتمع.
الدعم الحكومي
وعن حجم الدعم الحكومي للجامعات اوضح ان اجمالي الدعم للعام الحالي (57) مليون دينار، يخصص منها زهاء (25) مليون دينار لصالح صندوق دعم الطالب، والباقي (32) مليون يتم توزيعها وفقا لاحتياجات الجامعات.
 

تاريخ النشر: 30/06/2015

المرفقات: