كلمة الأمين العام في حفل اطلاق جمعية رابطة الاكاديميات الاردنيات
كلمة عطوفة امين عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
الاستاذ الدكتور هاني الضمور
في حفل اطلاق جمعية رابطة الاكاديميات الاردنيات
2015/5/2 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمي الهاشمي الأمين المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
دولة الدكتور عبدالله النسور رئيس الوزراء الأفخم
أصحاب المعالي والسعادة والعطوفة المحترمون
الأستاذ الدكتور رئيسة رابطة الأكاديميات الأردنيات المحترمة
أيها الحفل الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فاسمحوا لي بداية أن أرحب بكم في هذا الصباح الأردني الجميل الذي يزينه الأردنيون بالعمل والانجاز والمعرفة والسعي نحو الإبداع والعلم. وهو ذات الشيء الذي تجتمع عليه هذه الثلة من أخواتنا الأكاديميات الأردنيات، واللاتي يسعين إلى صناعة باب جديد من أبواب الانجاز الأردني المتراكم والمتواصل في وطن أبي الحسين حفظه الله ورعاه. فهن يحملن مع غيرهن من الأردنيات هم العمل الاجتماعي الخاص بالمرأة، ويسعين إلى النهوض به، رسالة ونهجا قويما لا يفتر ولا تقف في وجهه الصعوبات والعراقيل والإمكانات البسيطة.
وهو النهج الذي يستمدنه من تاريخ مجيد من العمل والعطاء النسوي الذي كانت فيه المرأة الأردنية أمَّا تربي الأجيال وتزرع فيها قيم الحب والوفاء والعطاء والخير، وامرأة تعلم أبناءها الأحرف الأولى في الرجولة والشهادة وحب الأوطان، فكانت المرأة الأردنية رمزا للتضحية والعطاء منذ زمن علياء الكركي عندما ضحّت بابنيها (علي والسيد)، قائلة: (في الولد والمال، ولا في العرض والأرض)، فتمَّ حرق ابنيها أمام عينها وكانت تستقبل ذلك المشهد بالزغاريد والدموع العزيزة، مرورا ببندر المجالي أم القائد والبطل حابس، وأختها مشخص زوجة زعيم ثورة الكرك ضد الأتراك، كأول معتقلتين سياسيتن في تاريخ الشرق الأوسط، وصولا لأم معاذ الكساسبة شهيد الواجب والفداء والتضحية من أجل الأوطان.
دولة راعي الحفل، أيها الحضور الكرم
هذا التقديم الذي سبق، وهذا التاريخ الحافل بالمواقف والتضحيات، وضع على علينا في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حملا ثقيلا، لكي نكون عند أمل الأردنيين بنا، وعند ثقة وتوجيهات سيد البلاد الذي يدعو دائما من خلال توجيهاته المستمرة إلى إيلاء المرأة المكانة التي تستحق، فما كان من وزارتنا إلا النهوض بهذا العبء المقلى على كاهلها، فوضعت الخطط والدراسات، التي تمكن المرأة وتسعى للنهوض بها ووضعها في المكانة التي تليق بها، من خلال دعم وجودها كعضو في مجالس أمناء الجامعات الحكومية والخاصة، وفي مجلس التعليم العالي المنوط به رسم سياسات التعليم العالي في الأردن، كما سعت الوزارة عبر برامجها إلى إيجاد السبل الكافية لتعزيز مشاركة المرأة في المنظومة التعليمية والإدارية والإشرافية.، وتعزيز آليات تمكين المرأة في سوق العمل من خلال السياسات الناظمة لقطاعي التعليم والعمل.
كما وتسعى الوزارة إلى تجسيد مفهوم تمكين المرأة من خلال تعميم ثقافة الريادة والاستثمار، وإنشاء حاضنات الأعمال التي تستقطب خريجات الجامعات، إلى جانب استحداث مساقات تدرس في الجامعات تركز على قضايا المرأة. كما ونجتهد في وزارة التعليم العالي  لزيادة التمثيل النسائي على شتى الصعد من خلال تعزيز السياسات القائمة على إدماج النوع الاجتماعي، قناعة منا بالدور الذي تسهم فيه المرأة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وديمومتها، من خلال رفد المجتمع بالقدرات والكفايات النسائية النوعية.
كما أدت جهودنا في ردم فجوة النوع الاجتماعي الجندر في مجال التعليم العالي، من أجل رفع مستوى مؤشر المشاركة والفرص الاقتصادية والتمكين السياسي، إلى ميل الكفة لصالح المرأة في التعليم الجامعي بواقع 2.6%، فقد بلغت نسبة التحاق الفتيات 51.3% فيما الذكور 48.7%، وكان نصيب الكليات النظرية يميل أيضا لصاح الأنثى بواقع 11.6% إذ أن نسبة الإناث في هذه الكليات كانت 55.8% بينما الذكور 44.2%.
وختاما، فهذا كله ولا زلنا نقول بأننا نحتاج إلى مزيد من دعم وتمكين المرأة، وتعزيز مفاهيم العمل والمشاركة والتعليم لديها، إيمانا منا بأنها كل المجتمع وشريكة الرجل في بنا الأمم والأخلاق والقيم، ولا زلنا عند قوله صلى الله عليه وسلم، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم، ومنها نتعلم أيضا أمور ديينا ودنيانا، كما قال سيد الخلق )خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء) ويقصد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فالتحية كلها والاحترام كله لكل امرأة تربي وتعلم، وحفظ الله الأردن وشعبه وقيادته من كل مكروه وشر، تحت الراية الهاشمية المؤيدة بقيادة سيدي ومولاي جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تاريخ النشر: 03/05/2015

المرفقات: