الضمور: توجيه الإناث حاجة ملحة في ظل تدني مشاركة المرأة اقتصاديا
قال أمين عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور هاني الضمور ان الوزارة فرغت مؤخرا من وضع خطة استراتيجية شاملة للأعوام 2014-2018 واحد اهم اركانها سد الفجوة ما بين مخرجات المنظومة التعليمية في الأردن بمفهومها الشامل مع متطلبات الاقتصاد المعرفي.
وأضاف خلال حفل توقيع اتفاقية لإطلاق مشروع "أنا هنا" لتوجيه الإناث الذي نظمه مركز دراسات المرأة في الجامعة الاردنية اليوم بالتعاون مع برنامج تمكين المرأة في الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن الخطة تحمل في ثناياها في ثناياها هدف تحقيق التوازن المطلوب في أعداد الطلبة المقبولين في الجامعات.
واشار الى ان الوزارة تسعى الى وإعادة توجيه الطلبة نحو مسار التعليم التقني من خلال التوسع في القبول ضمن برامج التعليم التقني واستقطاب الطلبة من حملة الثانوية العامة من خلال تطوير شبكة عريضة من البرامج التقنية بشكل يلاقي طموحات الطلبة على المستوى المحلي والاقليمي ويلبي حاجات المنطقة الاقتصادية والتنموية حسب توزيعها في المملكة. على أن يوازي ذلك ايقاف التخصصات غير الملباة في سوق العمل تدريجيا.
وشدد الضمور على ضرورة توجيه في ظل تدني مشاركة المرأة اقتصاديا، وانه لابد من الالتفات إلى ربط الطلبة بسوق العمل ليتم توجيه هذه الإمكانات والموارد في الطريق الأفضل والأمثل خصوصا للطالبات، حيث يمثل التقاعس في ذلك الأمر هدرا في موارد التعليم والتدريب والطاقات الشابة.
وأكد الضمور أن تطوير التعليم العالي خلال الفترة القادمة على مستوى الوطن العربي والعالم أجمع يقتضي الإعداد والتحضير لمبادرات جديدة تخدم متطلبات العصر الحديث، منوها أن هذا يحتاج تهيئة كوادر بشرية فاعلة قادرة على الخلق والإبداع، حيث هو الحال لدى مشروع "أنا هنا" الذي يعد مثالا يحتذى لمثل تلك المبادرات الإبداعية والهادفة.
وجاءت الاتفاقية التي وقعها عن الجامعة رئيسها الدكتور اخليف الطراونة وعن برنامج تمكين المرأة مسؤولة البرنامج نور المغربي لتعزيز المساواة بين الجنسين على صعيد العمل والتصدي إلى الصور النمطية تجاه النساء العاملات.
وقال الطراونة إن الاتفاقية جاءت تزامنا مع احتفالات الجامعة بيوم المرأة العالمي؛ الأمر الذي يعكس مدى جدية واهتمام والتزام الجامعة من خلال مركز دراسات المرأة في تطبيق هذا المشروع الذي من شأنه الرقي بالمرأة الاردنية، معتبرا المشروع، فكرة ريادية تستحق الاستمرار بها.
وأضاف الطراونة أن التوجيه والدعم هو الحافز الذي تحتاجه الكثير من النساء لإطلاق إمكاناتهم وتحقيق الأهداف التي وضعوها لأنفسهم، لجعل حلمهم في الدخل والاستقلال واقعا، مثمنا أهداف المشروع الرامية إلى زيادة قابلية توظيف النساء، وتحفيزهن على الاهتمام بالنشاط الاقتصادي، وتشجيع رغبتهن في دخول سوق العمل.
من جهتها أشارت المغربي إلى أن مشروع  "أنـــا هـــنـا"  لتوجيه  الإناث  يعمل على تقديم الدعم للطالبات الجامعيات "المستفيدات من التوجيه" بغرض تسهيل وصولهن إلى سوق العمل، منوهة أنه وعلى مدار عام كامل، يتم تقديم الرعاية والتوجيه لهؤلاء الطالبات في إطار سعيهن لتحقيق تطلعاتهن المهنية؛ حيث تتم مرافقتهن من قبل نساء من أصحاب المهن والأعمال "الموجهات" بحيث يحظى كلا الطرفين على فرص للتدريب والتشبيك بما يساهم في تعزيز المهارات لدى كل منهما.
وثمنت المغربي الدور التشاركي الذي تقوم به الجامعة الأردنية وبرنامج تمكين المرأة في الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (EconoWin) والذي تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)الداعم لجهود التطوير في مجال تمكين المرأة في الاقتصاد حيث انه لا يمكن للاستقرار الاقتصادي ان يتحقق إلا من خلال إتاحة المزيد من الفرص أمام المرأة في القطاعات كافة بما يؤدي إلى تسريع عجلة النمو الاقتصادي.
وسلطت مديرة المركز الدكتورة عبير دبابنة الضوء على أهداف المشروع الذي يأتي تماشيا مع الرؤية التنموية للجامعة بشكل عام ومركز دراسات المرأة بشكل خاص، حيث يقدم المشروع يد العون للطالبات الجامعيات بهدف تسهيل الوصول إلى سوق العمل.
ولفتت دبابنة إلى أن المشروع الممول من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية  يسعى إلى تشجيع إجراء نقاش عام حول الوضع الراهن للنساء العاملات في منطقة الشرق الأوسط وما يواجهنه من تحديات، إضافة إلى الفرص المهنية المتاحة لهن.
وعقب الاتفاقية التي حضر توقيعها نائب رئيس الجامعة لضمان الجودة والبحث العلمي الدكتور محمد وليد البطش وعدد من عمداء الكليات والأكاديمين، إضافة إلى ممثلات عن منظمات المجتمع المدني؛ عقدت جلسة تعريفية بالمشروع وأهمية التوجيه في عملية التمكين الإقتصادي.

تاريخ النشر: 02/04/2015

المرفقات: