الخضرا: سأقرع الجرس واكشف عن اختلالات التعليم العالي من دون محاباة لأحد
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور لبيب الخضرا، عن فصل كليات المجتمع عن جامعة البلقاء التطبيقية ليصار الى استقلالها ماليا واداريا وبرامجيا، وتبقى جامعة البلقاء مشرفة عليها بشكل استراتيجي، بقصد رصد مشاكل كليات المجتمع بشكل ادق فضلا عن ابتعاث طلبة لها، ليصار الى استقلالها ماليا واداريا.
واضاف؛ ستعمل الوزارة خلال المراحل المقبلة على تجفيف العمل ببعض التخصصات الراكدة المشبعة في سوق العمل، ليصار الى اغلاقها، فضلا عن اغلاق بعض الكليات ايضا، خاصة التي لا يحصل خريجوها على فرص عمل وتزيد من معدلات البطالة.
وأكد الخضرا خلال لقاء مع "العرب اليوم" انه سيقرع الجرس وينذر باختلالات سواء كانت في الوزارة او الجامعات من دون محاباة لاحد.
ولفت الى ان وزارة التعليم العالي بحاجة الى توجيه بالرغم من توافر كادر ممتميز، ولذلك لم تحصل على جائزة الملك عبدالله للاداء الحكومي، على الرغم من تقدمها ما يقارب اربع مرات، وهذا مؤشر على خلل في الوزارة، استشعره منذ اليوم الاول من عمله في الوزارة، لافتا الى ان التغيير سيبدأ من الوزارة ثم ينتقل الى المؤسسات التعليمية التابعة لها.
وحول تقويم واقع التعليم العالي في الاردن قال الخضرا: ان التعليم العالي يمر بعثرات واشواك تعتري طريقه، آن الاوان لاقتلاعها، لكن هذا لا يلغي ميزة انجازات التعليم العالي الاردني، بوجود كفاءات علمية متميزة، لكنها تفتقد الى البيئة الخصبة لاستمرارها. واكد الخضرا سعيه في الارتقاء بالتعليم العالي وتجويده من خلال تناول عدة محاور اساسية، تمثلت بتفعيل مكاتب ضبط الجودة في الجامعات لتقويم اداء الجامعات الرسمية، الخاصة ومعرفة الانجازات التي تحققت اثناء الفترة الزمنية التي يشغلها كل رئيس، حسب معايير محددة تعمل على تعزيز درو الرقابة والمساءلة للجامعات وتحسين آدائها.
كما ستعمل الوزارة في المراحل المقبلة على تقديم الدعم للجامعات التقنية وهي جامعة البلقاء التطبقية والجامعة الالمانية الاردنية والطفيلة التقنية بتخصيص دعم مادي للنهوض بالتعليم التقني في الجامعات وتقوية البنية التحتية لها والمشاغل ما يسهم في النهوض بالتعليم التقنني وتغيير النظرة الاجتماعية له.
وتابع الخضرا: ان الوزارة ستعمل ايضا على تعديل اسس القبول الجامعي لتصبح اكثر تنافسية مشيرا الى ان المكرمات كافة لن يجري عليها تغيير، وسيتم تقنينها لتصبح اكثر تنافسية وشفافية لتعطي اريحية للطلبة بعدم حصول ظلم لاحدهم.
واستطرد الخضرا في حديثه الى تدني نتائج امتحان الكفاءة الجامعية، مشيرا الى ان امتحان واحد لا يقوّم مسيرة تعليمية كاملة، لاسيما ان امتحان الكفاءة كفكرة جيدة وهيئة الاعتماد تقوم بدور فعال، ولكن الامتحان بحاجة الى تطوير وتحديث فضلا عن تدريب العاملين بهيئة الاعتماد ومع ذلك لا يمكن لاحد الطعن بالنتائج.
واضاف، ان هيئة الاعتماد من خلال اجتماعها مع رؤساء الجامعات الخاصة وقريبا مع رؤساء الجامعات الحكومية سترصد الملحوظات حول الامتحان لتطويره بما يخدم مسيرة التعليم في الاردن، والجامعات كافة الحكومية والخاصة. ويعزو الخضرا زيادة المديونية في الجامعات الرسمية بسبب ضعف الدعم الحكومي لها، ما أدى بالجامعات الرسمية للجوء بالتوسع في نظام الموازي، فضلا عن التوسع الكمي على حساب جودة ونوعية التعليم اضافة الى تغيير مسميات بعض التخصصات الى مسميات اخرى وبرسوم اعلى، وتجفيف انفاق الجامعات الرسمية على مشروعات البحث العلمي ما أدى لتراجع مستواها واستدعى تفعيل دور الرقابة في تطبيق قرارات مجلس التعليم العالي.واوضح الى انه سيتم توزيع الدعم الحكومي المخصص للجامعات ما يقارب 57 مليونا على الجامعات بناء على المعايير كما ستعطي اولوية للجامعات التي تعتمد التعليم التقني.
وحول دور الوزارة في التوصل مع الطلبة الاردنيين الذين يدرسون في الخارج خاصة الطلبة في اليمن قال الخضرا: ان قلوبنا معهم ونتواصل بشكل يومي للاطمئان على سلامتهم، وقد انشأت الوزارة بوابة للطلبة الاردنيين الدارسين في الخارج حرصا من الوزارة على الطلبة ومتابعة وضعهم الدراسي، داعيا الطلبة الى ضرورة تعبئة النموذج لتسهيل عملية متابعة أحوالهم وحل المشكلات التي قد يتعرضون لها، وبصرف النظر عن آلية الدراسة وجهة الانفاق سواء على حسابه الخاص او كان موفدا من الوزارة، ولجميع الدرجات العلمية. وعبر الخضرا عن امتعاضه من هجرة الكفاءات العلمية من اعضاء الهيئة التدريسية للخارج لعدم توافر المستوى الاقتصادي في الجامعات الاردنية مقارنة بدول الخليج، فضلا عن رفض بعض اعضاء الهيئة التدريسية الممارسات الاكاديمية داخل الجامعات عليهم، ما يستدعي تحسين البيئة الأكاديمية في الجامعة والتي يساهم في الحفاظ على جزء من النخبة من اعضاء الهيئة التدرسية. اذا توافرت البيئة التعليمية الخصبة الصحيحة فضلا عن وجود التعامل الصحي الشفاف الذي يحافظ على جزء كبير من اساتذة الجامعات من دون الحاجة الى الهجرة.
واختتم الخضرا حديثه؛ ان وزارة التعليم العالي ستواصل تحقيق الاستراتيجة الوطنية للتعليم من خلال عدة استراتيجات ولن نضيع الوقت في اعداد استراتيجية جديدة، بل سنبدأ من حيث انتهى الآخرون في انتقاء الاستراتجيات القديمة وتفعيلها مباشرة.

تاريخ النشر: 01/04/2015

المرفقات: